يوسف بن تغري بردي الأتابكي
384
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
أوصى بالملك لولده عماد الدين زنكي وكان أكبرهم وأعزهم عليه وكان الحاكم على الموصل فخر الدين عبد المسيح وكان يكره عماد الدين زنكي هذا وكان عماد الدين قد أقام عند عمه نور الدين محمود بحلب مدة وتزوج بابنته فلا زال فخر الدين المذكور بقطب الدين مودود حتى جعل العهد من بعده لولده سيف الدين غازي وعزل عماد الدين زنكي فعز ذلك على نور الدين وقصد الموصل وقال أنا أحق بتدبير ملك أولاد أخي الذين ذكرهم الذهبي في هذه السنة قال وفيها توفي أبو بكر عبد الله ابن محمد بن أحمد بن النقور البزاز في شعبان عن إحدى وثمانين سنة وأبو المكارم عبد الواحد بن محمد بن المسلم بن الحسن بن هلال الأزدي العدل في جمادي الآخرة وأبو القاسم محمود بن عبد الكريم الأصبهاني التاجر وصاحب الموصل قطب الدين مودود ابن أتابك زنكي أمر النيل في هذه السنة - الماء القديم خمسة أذرع وثمانية عشر إصبعا مبلغ الزيادة ستة عشر ذراعا وأربع عشر إصبعا السنة الحادية عشرة من ولاية العاضد على مصر وتحكم وزيره الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب وهي سنة ست وستين وخمسمائة فيها سار الملك العادل نور الدين محمود من دمشق إلى الموصل وسلمها لابن أخيه عماد الدين زنكي بعد أمور وقعت بينه وبين فخر الدين عبد المسيح المقدم ذكره في الماضية